كيف تبدأ في تطوير تطبيق ويب؟

الكثير من الخدمات التي نستخدمها يوميًا تعد تطبيقات ويب، بدءًا من Google Docs لتحرير المستندات، وليس انتهاء بمواقع التواصل الاجتماعي، ولهذا فإن الطلب على مطوري تطبيقات الويب في تزايد مستمر، لكن بالنسبة للمبتدئ قد تبدو البداية مربكة، ولهذا سنوضح لك ما يجب أن تتعلمه لتتمكن من تطوير تطبيق ويب بنفسك.

كيف يعمل تطبيق الويب؟

تطبيق الويب هو برنامج يعمل داخل المتصفح، ويقوم مبدأ عمله على حوار مستمر بين طرفين هما:

  • العميل: هو الجهاز المتصل بالإنترنت مثل الحاسوب أو الهاتف وبرنامج متصفح الويب الذي تستخدمه مثل جوجل كروم. يتعامل هذا الجانب مع واجهة المستخدم وكل ما يراه ويتفاعل معه.
  • الخادم: هو جهاز يشبه الكمبيوتر يخزن بيانات الموقع كافة، ويشغل الكود البرمجي الخلفي، ويتصل بقواعد البيانات.

عندما تزور تطبيق ويب في متصفحك، فإن هذا ما يحدث:

  1. يرسل المتصفح طلب إلى عنوان IP الخاص بخادم الويب للتطبيق.
  2. يستلم الخادم الطلب، فإذا كانت الصفحة المطلوبة ديناميكية، فيمرر الطلب إلى خادم التطبيقات.
  3. يشغل خادم التطبيقات المنطق البرمجي ويتصل بقواعد البيانات لبناء الصفحة المطلوبة.
  4. يرسل الخادم الاستجابة إلى المتصفح على شكل ملفات HTML و CSS و Javascript.
  5. وعندما يتفاعل المستخدم مع الصفحة، قد يحدث تبادل للبيانات بين العميل والخادم وتحديث الواجهة.

تحديد التخصص

ينقسم تطوير تطبيقات الويب إلى 3 تخصصات هي:

  • الواجهة الأمامية: هي تطوير كل ما يراه المستخدم ويتفاعل معه، أي أنها تصميم التطبيق الذي يظهر، والذي يشمل الأزرار والنصوص والصور والتفاعلات (ما يحدث عندما ينقر المستخدم مثلًا).
  • الواجهة الخلفية: هي تطوير العمليات الخلفية التي تحكم عمل التطبيق، مثل تخزين البيانات، ومعالجة الطلبات، وبناء المنطق البرمجي.
  • التطوير الشامل: يجمع هذا التخصص كلًا من تطوير الواجهتين الأمامية والخلفية، والشخص الذي يعمل فيه يتقن تطوير كلتا الواجهتين.

إذا كنت تريد أن تصبح مطورًا شاملًا، فيجب أن تتقن الواجهة الأمامية أولًا ثم تنتقل إلى الواجهة الخلفية، وعمومًا تطوير الواجهة الخلفية مطلوب أكثر في السوق حاليًا من تطوير الواجهة الأمامية، لذلك قد يكون أفضل إذا أردت أن تتخصص في أحد المجالين.

تعلم أساسيات الواجهة الأمامية

في هذه المرحلة يجب أن تتعلم الأساس الذي يبنى عليه كل شيء، وهو لغات HTML و CSS و JavaScript، إذ لا يمكنك بناء تطبيق ويب بدون استخدام هذا الأساس، حيث تحدد HTML العناصر التي ستظهر في الصفحة، وتحدد CSS مظهرها الخارجي، بينما تستخدم JavaScript لبناء تفاعلات الصفحة.

وهذه الأساسيات ليست ضرورية فقط لمطور الواجهة الأمامية، بل أيضًا لمطور الواجهة الخلفية، لكن بالطبع ليس على كلاهما إتقانها بنفس درجة العمق، إنما يكفي لمطور الواجهة الخلفية تعلم الأمور الأساسية.

تعلم لغة تطوير الواجهة الخلفية

توجد عدة لغات تسمح بتطوير الواجهة الخلفية، لكن ليس عليك أن تتعلم أكثر من لغة واحدة، فكل اللغات الشائعة يمكنها إنجاز غالبية المهام، لكن في كل حالة تكون لغة أنسب من الأخرى. وتشمل أبرز لغات الواجهة الخلفية:

  • PHP: جزء كبير من تطبيقات ومواقع الويب تعتمد عليها، تتميز بأنها سهلة للمبتدئين، ولديها مجتمع ضخم، وتعد مناسبة لأنظمة إدارة المحتوى والمتاجر الإلكترونية وغالبية تطبيقات الويب الإدارية.
  • Python: معروفة بسهولة تعلمها الكبيرة، وهي لغة متعددة الاستخدامات وليست مخصصة لتطوير الويب فقط مثل PHP، وتعد الأنسب في بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
  • Ruby: تسمح بإنتاجية عالية، وبالتالي تعد مناسبة عند الحاجة لبناء تطبيقات وإطلاقها بسرعة، وأيضًا لتطوير النماذج الأولية.
  • JavaScript: بالرغم من كونها لغة تطوير واجهة أمامية، إلا أنه بفضل بيئة التشغيل Node.js، يمكن استخدامها أيضًا في تطوير الواجهة الخلفية، وهي تمتاز بسرعة الاستجابة، ما يجعلها مناسبة للألعاب وتطبيقات الدردشة.

تعلم التعامل مع قواعد البيانات

عند بناء تطبيق ويب، ستحتاج إلى تخزين البيانات في مكان ما واسترجاعها منه عند الحاجة، فمثلًا تخزن بيانات المستخدم عندما يسجل في التطبيق، وتسترجعها لعرضها عندما يزور صفحته الشخصية. توفر قواعد البيانات هذا المكان.

ولهذا يجب أن تعرف كيف تربط قواعد البيانات مع تطبيقك للاستفادة منها عند الحاجة.

نشر التطبيق على الخادم

بعد بناء أي تطبيق ويب، ستحتاج إلى نشره ليتمكن المستخدمون من الوصول إليه عبر الإنترنت، وتختلف طريقة النشر الدقيقة باختلاف لغة البرمجة، حيث قد تتطلب بعض اللغات بيئة عمل خاصة.

لكن الخطوات العامة لهذه العملية مشتركة، حيث تشتري اسم نطاق مناسب للتطبيق، ثم تحصل على استضافة تدعم لغة برمجة الواجهة الخلفية التي استخدمتها، وأخيرًا ترفع ملفات تطبيقك وقاعدة البيانات إلى الاستضافة عبر FTP أو Git.

وخلال رحلة تعلمك، ضع ببالك أن مشاهدة الدورات لا يكفي، بل إن التطبيق العملي هو الذي يعلمك حقًا، لذلك اعمل دائمًا على تطبيق كل ما تتعلمه عمليًا عبر بناء مشاريع حقيقية.

ابدأ رحلتك البرمجية اليوم!

اكتشف خارطة الطريق التي ترشدك خطوة بخطوة لتعلّم البرمجة بثقة، من الأساسيات حتى تصل لمرحلة الاحتراف.

مسار برمجي

جميع الحقوق محفوظة © مسار برمجي